Archive for the ‘تأمّلات’ Category

قبل الرحيل

hadeel.jpg

تعلّموا ..
من هديل :

أن تصنعوا الكثيرَ ..
في العمرِ القليل ..

أشعلوا الحياةَ ..
فللإنجازِ صهيلٌ ..
و للأفراحِ رنينٌ ..
و للأحزانِ بديل ..

و للبسماتِ .. حفيفٌ ..
بالورداتِ .. رفيفٌ ..
بالنسمات .. عليل ..

و للشروقِ .. صفيرٌ ..
و كفاحٌ .. كبيرٌ ..
و تغريدٌ .. جميل ..

و للغروبِ .. أنين ..

و للمساء .. حنينٌ ..
و للدعاء .. معين ..
صلاةٌ و تهليل ..

تعلّموا ..
من هديل :

للأحلامِ .. هديرٌ ..
في العروقِ .. تسيل ..

و للجروحِ زفيرٌ ..
و للطموحِ زئير ..

و النجاح .. قليل ..

و للأيّامِ .. نداءٌ ..
و للأقلامِ .. صرير ..
و للأحكامِ .. دويٌ ..

و للأقدارِ .. صليل ..

فَهَا قبل الرحيل ..

تعلّموا ..
من هديل :

أن تصنعوا الكثيرَ ..
في العمرِ القليل ..

2008

أزمة منتصف العمر

منذ عام .. كتبت هذه الخاطرة .. بمناسبة بلوغ الـ٣٠ .. إن كان ذلك يستحق الفرح أو الحزن ..

و بين ردودكم عليها .. كان رد الكاتبة الراحلة هديل رحمها الله :
حبيت أقول:
العمر كله يا رب..
مبروك وصولك سن النضج ..

هذا العام .. لا تعليق من هديل .. لكنه وصل .. رحمها الله برحمته ..

الآن .. أكملت ٣١ سنة .. و خلال العام الماضي .. لا أعتقد أني فعلت أي شيء له قيمة .. للأسف .. بالنظر للسنة التي جرت و أنا مكاني .. يا دوب قلنا يا فتّاح يا عليم .. يا رزّاق يا كريم ..
(more…)

ضغط

نهائي كأس الملك للأبطال في ١٤ مايو .. إعتزال ماجد عبدالله اليوم ٢٠ مايو ( النصر و ريال مدريد ) .. إعتزال حمزة إدريس ٢٦ مايو ( الإتحاد و برشلونة ) .. هذا معناه ثلاث مناسبات كبيرة خلال ١٢ يوم .. كل مناسبة منها لها تصاميمها الخاصة من إعلانات للشاشات و مطبوعات و شعارات و القائمة لا تنتهي .. مناسبة واحدة منها فقط كفيلة بأن تجعل رأسك يدور من كمية العمل المطلوب .. و كمية التعديلات التي تحصل .. هذا إن كان كل شيء آخر يسير على ما يرام ..

أضف لذلك .. وضع الحزن العام على رحيل هديل رحمها الله .. من الصعب أن تعمل بمزاج صافي على تصميم و أنت في حزن .. و كلما فتحت البريد الإلكتروني أو دخلت موقعاً أو مدونة رأيت خبراً عن هديل رحمها الله .. لا أدري كيف تمر هذه الأيام معي .. برحمة الله فقط .. صدقوني … برحمة الله .. ربّما يكون ضغط العمل هو الشيء الوحيد الذي يجعلني أتناسى الحزن و أحاول التركيز في العمل قدر المستطاع ..

منذ وفاة هديل رحمها الله .. و حتّى الآن .. أجد أني كلما دعوت لها .. قلت ( اللهم اشفي هديل ) .. ثم أتذكّر أنها رحلت .. فأقول مرّة أخرى .. ( اللهم ارحمها برحمتك ) .. أنا ما زلت غير مستوعب لما حصل .. لا راد لقضاء الله .. و قدّر الله و ما شاء فعل .. و الحمد لله على كل حال ..

لا شك .. أن رحيل هديل كان صدمة نفسيّة على الجميع .. فالموت يأتي فجأة .. قبل أن نستوعب ما الذي يحصل ..

ادعوا لها بالرحمة ..

إلى باب الجنّة

heavenssteps.jpg

هديل .. هديل .. هديل ..

ما أصعب الرحيل ..

خسارة كبيرة لهذا الوطن ..

و للتدوين ..

يا هديل ..

أختكم هديل رحمها الله لم تكن مجرّد مدوّنة عاديّة .. و مواطنة سجينة .. و أنثى مكلومة ..
هديل .. رحمها الله .. كانت حالة مختلفة تماماً .. في هذا البلد التقليدي ..
حالة أقل ما يقال أنّها رائعة .. و مختلفة ..
ذات تطلّعات أكبر بكثير من ٢٥ سنة ..
أو ٥٠ سنة ..
أو ٦٠ سنة ..

هديل .. رحمها الله .. كانت يقظة في هذا المجتمع النائم .. فعّالة في هذا المجتمع الخامل .. جريئة في هذا المجتمع المتحفّظ .. ناطقة .. في هذا المجتمع الأخرس !

هديل .. لم ترضى بالقليل .. شاركت هديل في كلّ شيء .. بنت الـ٢٥ ربيعاً .. أديبة من الطراز الأوّل .. و إعلاميّة لا تهدأ .. ألقت و حاضرت في المؤتمرات .. داخلت في البرامج التلفزيونية .. تكلّمت في البرامج الإذاعيّة .. كتبت في الصحف .. نقلت عنها الصحف .. حرّرت في مجلّة .. ألّفت مسرحيّة واحدة على الأقل و تم تنفيذها على أرض الواقع .. ألّفت كتاباً و تمت طباعته .. أنشأت مدوّنة و أبدعت و تميّزت فيها .. عبّرت عن هموم الناس في كلّ وسيلة و بكل وسيلة .. و أكثر من ذلك بكثير .. كانت هديل مفعمة بالنشاط و إستغلال لحظات الحياة .. و مع كل هذه الجرأة و تلك التطلّعات .. لم تفقد شيئاً من خصوصيتها و حشمتها و أدبها .. بل زاد إرتقاؤها للأعالي بحثاً عن المعالي .. فبكل هذا التفاني و الإهتمام .. فرضت علينا كل التقدير و الإحترام .. هديل .. كانت و ستبقى مثلاً يحتذى به .. مثل المرأة المسلمة الفعّالة في هذا الزمن .. التي لم ترضى بالخنوع و سطوة الأعراف على الجموع ..لا أجد مثلاً أفضل منك يا هديل الحضيف .. يا بنت الإنجازات ..

هديل .. تلك الأيقونة العبقريّة .. عبقريتها ليست غريبة .. فهي ابنة أعتى أدباء عصره .. و أبلغ كتّاب زمانه .. الذي إن كتب .. أوجع …. و إن وصف .. أدمع …. و إن نطق .. أجمع …. الدكتور الكبير محمد الحضيف .. أيقونة الأدباء السعوديين .. و رمز القصّة الشاعريّة .. و الأهم من كل هذا .. الأب المشجّع .. و المربّي الصالح .. و الصديق .. صديقٌ ليس له مثيل .. أخرج لهذا العالم مشروعه الأجمل .. مشروعه المتقن .. فأفرحنا .. لكنّ الله شاء فأبكانا .. ولا إعتراض على أمر الله .. و الحمد لله أولاً و آخراً .. و إنّا لله و إنّا إليه راجعون .. حسبك يا دكتور محمد .. حسبك الله و نعم الوكيل .. ثم بعد الله تعالى .. حسبك أن مشروعك الأجمل آتى ثماره مبكّراً .. و ترك بصماتٍ و بصماتٍ على خارطة القلوب تقول : لقد كنت هنا و سأبقى .. محبتكم .. هديل ..

هديل .. وسط هذا المجتمع الكاره لكل شيء .. جائت تحب الحياة .. و تحب السعادة و الخير للناس .. كانت هديل متفائلة في حلكة الليل بغدٍ مشرق .. تلقي التحايا مع كل إشراقة شمس .. على الورود و الفراشات .. التي تبتسم لها بالمقابل .. هديل .. جائت تحب الحياة .. و رحلت و الحياة تحبّها ..

اللهم ..
ربّ العالمين ..لا أزكّي عليك أحداً .. و إنّي أشهد أن أمَتَك هديل الحضيف كما عرفناها جميعاً مسلمة صالحة .. تحبك و تحب نبيّك خاتم النبيين محمد الصادق الأمين صلّى الله عليه و سلم و تحب كل أنبيائك السابقين عليهم الصلوات و السلام أجمعين .. و كانت تسعى لنصرة دينك و أنبيائك .. و المسلمين ..

اللهم ..
لقد عرفنا هديل من باب الجنة ..
اللهم فبرحمتك ..
أدخلها من باب الجنة ..

ضـمـيـر

stone.jpg

نعم ..
أنا العبد الفقير ..
إلى الله .. الشافي الخبير ..
لكن ..
إلى باقي البشر ..
دوماً كبير ..
أنت المدير ؟؟؟
نم ..
على سرر الحرير !
أمّا أنا ..
فـ لي الحصير ..
و لا يضير ..
فقد إمتلكت ..
من الضمير ..
ما يزيد ..
عن ضميرك ..
بالكثير ..
أنت
تلعق باللسان ..
من الإحسان ..
ذلك النذر اليسير ..
ثمّ تهرف .. يا ضرير ..
على الإنسان ..
المستنير ..
أمّا أنا ..
فـ لا أحني القبلات ..
إلى الكفوف ..
بحثاً ..
عن سرير ..

2008

أهل الحرفة

herfa.jpg

منذ أيام .. عرضت فيلم إنشقاق الذي صنعه العزيز رائد السعيد على أحد أصدقائي الجدد .. صديقي هذا متخصص في علوم الأديان و في حوار أهل الكتاب على المنتديات و في غرف المحادثة و إفحامهم بالحجج لدرجة أنه يحفظ كل الآيات المهمة من التوراة و الإنجيل ليستدل بها في حواراته .. هو مبحر في الكتابيّات لدرجة كبيرة .. و الناس تسلم على يديه و الحمد لله تعالى ..كل آية من الكتاب المقدّس مرّت في الفيلم .. كان يعرفها جيّداً .. هذه المزامير .. و هذه كذا .. كان يشرح لي بإستمتاع بعض الخبايا التي لا تنكشف إلّا للخبير في فيلم إنشقاق ..
(more…)

سؤال ٥

time.jpg

منذ سنتين تقريباً .. كان عندي موعد مع الداعية علي أبو الحسن ..

أولاً .. سأبدأ بالطقوس الإجتماعية للقاء الشباب مع الشيخ علي .. فهي تستحق الذكر .. الشيخ علي أبو الحسن يجتمع بالشباب بمواعيد مسبقة تحدد قبلها بأسبوع أو أكثر .. في تلك المرة .. كان إجتماعنا في مطعم لينيو في الحمراء .. الطقوس كالتالي :

١- يجلس الشيخ علي مع ضيوفه ( أو ضيفه ) و يتناولون المقبلات .. لمدة نصف ساعة ..
٢- يجلس مع ثاني ضيوفه و يتناولون الوجبة الرئيسية لمدة نصف ساعة ..
٣- يجلس مع ثالث ضيوفه و يتناولون الـ( حلى ) لمدة نصف ساعة ..

كنت أنا ثالث ضيف في ذلك اليوم … يعني في فترة الـ( حلى ) .. وصلت في الموعد .. فاستأذن الضيف الثاني ( الذي تناول معه الوجبة الرئيسية ) و ذهب و جلست أنا مكانه .. و تم إحضار الحلى ..

إنتهينا من الـ( حلى ) و من النقاش و عرضت عليه بعض المشاريع الدينية .. و إنتهت النصف الساعة المحددة لي مع الشيخ علي ..

عندما استأذنته بالإنصراف .. دار هذا الحوار في الوقت بدل الضائع :

الشيخ علي : بندر ، لحظة .. أبغى أسألك سؤال ..
أنا ( جلست مرة أخرى ) : أتفضّل .. أكيد أسأل ..

الشيخ علي : في إعتقادك .. ما هو الشيء الوحيد الذي ينقصنا في العالم الإسلامي حتى نصبح متقدّمين علميّاً و فكريّاً كالغرب الآن .. أو كأجدادنا الأوائل ؟ أريد إجابة من كلمة واحدة فقط ..
أنا ( نظرت للنافذة في محاولة للتفكير ثم أجبته فوراً ) : الإحسان ..

نظر الشيخ علي من النافذة يتأمّل الشارع الذي يطل عليه المطعم .. و هزّ رأسه ببطء .. موافقاً .. و أعادها بصوت منخفض .. الإحسان ..

لو كنتم مكاني .. ما ستكون إجابتكم ؟

الإحسان .. له أكثر من معنى و مرادف .. منها ( أن تعبد الله كأنّك تراه .. فإن لم تكن تراه .. فإنّه يراك ) .. و منها ( الإتقان ) ..
و قد كنت أقصد ( الإتقان ) بإجابتي لسؤال الشيخ علي .. فالإحسان عندي في كل المجالات .. هو الإتقان ..

منام الفؤاد

leafe.jpg

 

تتكرر هذه الأيام معي المنامات التي أرى فيها أن فؤاد قد خرج

آخرها منذ لحظات ..

لعلها بشرى بإذن الله تعالى ..

فـمـن ؟

كنت مع عبدالله بن محفوظ ( عضو فرقة إبداع ) كما ذكرت سابقاً في حفل تدشين ألبوم ذكريات للعفاسي .. و حصل هذا الموقف بعد إنتهاء المناسبة و هدوء الجو :

عبدالله : ما شاء الله .. طلعت لك كرشة ؟
أنا : شايف كيف ؟

عبدالله : لازم تشترك في نادي يا بندر ..
أنا : إيـ ..

عبدالله : تعرف ليه لازم تشترك في نادي ؟
أنا : إيـ ..

عبدالله : ما تشترك في نادي عشان صحّتك .. ولا عشان مظهرك .. لأ .. إنت لازم تشترك في نادي و تحافظ على لياقتك و شكلك و صحّتك .. لأنّك من أمّة محمد ﷺ …

أنا : ( ابتسمت و هززت رأسي ببطء موافقاً بشكل تام على كل كلمة قالها ) ..

نعم .. لأنّك من أمّة محمد ﷺ .. يجب أن تكون جميلاً و مرتّب الشكل .. و إن لم يكن المسلمون أجمل الناس شكلاً .. فمن ؟ جمال الأخلاق و الجوهر لا يكفي .. إهتم بجمال مظهرك لأنّك من أمّة أجمل الناس شكلاً محمد ﷺ ..

و لأنّك من أمّته ﷺ يجب أن يكون هندامك أنيقاً .. و إن لم تكن أمّة محمد ﷺ أكثر الناس أناقة .. فمن ؟

و لأنّك من أمّته ﷺ يجب أن تكون حليماً ودوداً .. و إن لم يكن المسلمون أكثر الناس ودّاً .. فمن ؟

و لأنّك من أمّة محمد ﷺ .. يجب أن يكون تعاملك مع الناس من أرقى ما يمكن .. و إن لم يكن المسلمون أرقى الناس في التعامل .. فمن ؟!!!!

و لأنّك من أمّة محمد ﷺ .. يجب أن تكون مضرب المثل في الأخلاق و الأدب و الجمال و الذوق و القوّة و الشجاعة و الفكر و كل خلقٍ حسن .. و إن لم يكن المسلمون كذلك .. فمن ؟!!! .. من ؟؟؟؟؟

المؤسف .. أن البعض ما زال يعتقد أنّك كلّما كنت أشعث أغبر ممزّق الثياب قبيح الهندام عبوس الوجه غليظ الخُلق سريع الغضب .. كلّما كانت درجاتك أعلى في الجنّة !

الأغـنـيـاء

زيادة الـ ٥٪ التي حصلت .. هي الحل لكل مشاكلنا بالفعل .. و ستجعلنا جميعاً أغنياء ..

السيناريو كالتالي :

١- الأسعار غالية أصلاً ..
٢- تحصل زيادة ٥ ٪ في الرواتب ( لا أحد يحسدكم ! )
٣- ترتفع الأسعار ١٠٠٠٠٠٠ ٪ ( لن يحسدكم أحد ! )
٤- الفقراء سيموتون من الجوع .. ( إلى الجنّة بإذن الله )
٥- الطبقى الوسطى ستتحول إلى فقراء ( و يموتون من الجوع كذلك ) ..
٦- لن يبقى إلّا الأغنياء على قيد الحياة ..
٧- يؤدي إلى .. كل السعوديين أغنياء !!!

سؤال : لماذا الزيادة لثلاث سنوات فقط ؟ ..
الإجابة : لأن ثلاث سنوات كفيلة بأن يموت فيها كل الفقراء جوعاً مع زيادات الأسعار المتتالية في كل مناطق المملكة !

مبروك عليكم .. لن يبقى إلّا الأغنياء !!!
:)
زبدة المجتمع .. و أبناء الباشاوات ..
و أولاد الأكابر ..

bahsa.jpg

و ربّما آخرون …
الذين تحسبهم أغنياء من التعفّف ..

الـفـؤاديـّة

fouadiyah.jpg

كنتُ ..
على رمق العصريّة ..
أمشي أتبعُ ..
حدّ الساحل ..
أنظر للسحب الوردية ..
و الأمواج الفيروزية ..
خرجت لي منها ..
حوريّة ..
لا جنّيّة ..
لا إنسيّة ..
قالت :
إنسانٌ ؟ غلبانٌ ؟
قل لي ..
ما بك يا هذا ؟
تحمل ..
من حزنك كمّيّة ؟
قلت :
أبداً !
حسبي جئت ..
بحسن النيّة ..
أبحث عن أطراف إجابة ..
للأسئلة التاريخية ..
قالت :
سل .. قل لي .. ما هيّه ؟

فقلت لها :
(more…)

أنـدلـسـيـات

andalusiat.jpg

الإهداء إلى فؤاد
الذي شرح لي كيف أضاء الإسلام سماء أوروبا بالعلم و الفكر ..

للشاشة العريضة
٢٥٦٠ في ١٦٠٠

الزخارف الدائرية رسمتها في Adobe Flash .. و الزخارف العلوية في Expression .. و التشطيبات و النصوص في الـ Photoshop ..
أتمنى تناسبكم

( مرة أخرى .. الرجاء عدم سرقة هذه الأعمال .. حتّى لو كان لسبب ديني أو ثقافي .. سرقة الأعمال الفنية ليست من أخلاق المثقفين و المسلمين )

و أتمنى أن تعود لنا أيام الأندلس .. أو أن نعود لها ..
بالعلم .. بالفكر .. بالإخلاص ..

هل تشتاقون للأندلس .. التي لم نر إلّا بعض آثارها خاويةً على عروشها ؟

الأســـمـــاء

young-mimitchi.jpg

حكى لي أحد أصدقائي ..
بكل حزن و أسى ..
و ( كمد ) كمان ..
فقال :

من زمان .. من قبل أن أتزوج بسنوات طوال .. و أنا أريد أن أسمّي إبني ( المغيرة ) .. و كل أصحابي يعلمون ذلك .. لذلك كان الجميع في الجامعة و العمل يناديني بـ( أبو المغيرة ) .. كان هذا أحد أحلامي .. أن يكون إسم إبني الأول ( المغيرة ) ..

تزوجت كما ترى .. و حملت المدام .. و أنجبت ولداً .. ( مبروك عليك جالك ولد ) .. جائت اللحظة الحاسمة التي انتظرتها منذ سنوات طوال .. اللحظة التي سوف أسمّي إبني فيها ( المغيرة ) .. دخل معي والدي للغرفة ليرى المولود ( حفيده ) .. حمله والدي .. و أذّن في أذنه .. ثم قال والدي : أسمّيناه ( عليّاً ) .. على إسم والدي .. ليصبح إسم ابني ( علي بن فلان بن علي ) ..

قال : تحطمت كل أحلامي في تلك اللحظة .. اسودّت الدنيا في وجهي .. و لم أستطع أن أفعل شيئاً أمام كلمة أبي الذي دمّر حلمي الجميل .. فبلعت كل مشاعري أمامه .. و حتّي الآن .. أشعر بحرقة كلما ناديت ابني .. أو ناداني الناس ( أبو علي ) ..

قلت له : و ليش ما قلت لأبوك ما أبغى هذا الإسم و عندي إسم ثاني ؟

قال : إذا قال أبوي شيء ما أحد يقدر يتكلم أبداً ..

قلت : لكن يا سيّد .. ليست وظيفة أبوك إنه يسمي حفيده .. و ليس حقّاً يكفله له الدين ولا العرف .. أبداً ليس له حق في تسمية إبنك .. بل و تسمية إبنك بنفسك ( مع زوجتك ) و إحسان ذلك أمر نبوي .. قل له ذلك ..

قال : خلاص إلي صار صار .. لا تذكّرني !

قلت : لكن ترى هذه المسألة ما فيها ( رضا ) و ( غضب ) .. ما فعله أبوك مخالف للدين و العقل و دمّر حلماً جميلاً عشته طويلاً .. صدّقني .. ما فيها رضا و غضب أبداً .. هذا عمل ضد الإنسانية ! كان لازم تاخذه على جنب بعد هذا الموقف و تشرح له إنه ما هو دوره يسمّي .. بل هو دورك أنت .. و الحياة أدوار .. و لا أحد يسقط على دور أحد ثاني !

منذ أن أخبرني بهذه القصة و أنا حزنان عليه !

لو كنتم في نفس الموقف .. ماذا ستفعلون ؟
هل ستمارسون سياسة ( أكل الهواء ) أم سياسة ( الحوار و النقاش ) مع والديكم ؟

تو ٢ 2 II

candle.jpg

اليوم أكملت عامين من التدوين ..
و بدأت الثالث ..

نشرت فيهما ٢٧٦ موضوعاً .. و الحمد لله ..

عداد المواضيع في العنوان بالأعلى خربان ترى .. لكن لوحة االتحكم تظهر لي العدد الحقيقي ..
الحمد لله ..

أشكركم على الزيارة و المتابعة .. ر التعليق و إبداء الرأي .. و الإختلاف و الإتفاق .. و أشكركم على تعليمي كل جديد .. و تنبيهي عندما أخطيء ..

لا أعلم هل كان هناك تطوّر في السنة الثانية عن السنة الأولى ؟
لكن .. أذكر أن المثل يقول :
الثالثة .. ثابتة ..

بإذن الله تعالى ..
أدرس بعض الخطط التي تجعل هذه المدونة أكثر فائدة على الجميع بإذن الله ..
أشكركم من قلبي ..

كل عام و أنتم بخير و عيدكم سعيد
:)

التصميم – الأهمّ أولّاً

تصلني إيميلات كثيرة من الزوار الذين يريدون دخول مجال التصميم بأسئلة عن نصائحي في التصميم و الجرافيكس و المجال بكبره و الدخول فيه و الخوف من البداية الخاطئة و ما شابه .. لذلك سأضع لكم رأيي مفصّلاً هنا للجميع بدلاً من الرد على الإيميلات واحداً واحداً .. ( أنا كسول في الرد على الإيميل ترى ) .. قررت بعد دراسة سريعة تقسيم الرد إلى أربع أقسام .. ( ١- الأهمّ أولاً ) .. ( ٢ـ الكمبيوتر أداة أم عامل ؟ ) .. ( ٣ـ توظيف برامج للتصميم ) .. ( إلهام أم سرقة أم ماذا ؟ ) .. في أربع مواضيع منفصلة :

grow.jpg

( الأهم أولّاً ) ..
بسم الله نبدأ .. و هذا هو أهمّ الأهمّ ..

(more…)

الرسائل

تم تحديث الروابط و فصل الصور عن بعضها .. مع الإعتذار لمن لم يستطع مشاهدتها بالأمس

massagesthump.jpg

٢٥٦٠ في ١٦٠٠
٦ خلفيات بست ألوان

١- رسالته صلّى الله عليه و سلّم إلى كسرى
٢- رسالته صلّى الله عليه و سلّم إلى هرقل
٣- رسالته صلّى الله عليه و سلّم إلى المقوقس
٤- رسالته صلّى الله عليه و سلّم إلى النجاشي ( قد أعيد تنفيذها محاولاً توضيحها قريباً بإذن الله )
٥- رسالته صلّى الله عليه و سلّم إلى أمير البحرين
٦- رسالته صلّى الله عليه و سلّم إلى جيفر وعبد ابني الجلند

حاولت أن تكون الألوان هادئة قدر الإمكان ..

كانت تدور في خيالي منذ سنة تقريباً .. إثنتان منهما جاهزتان منذ ٩ شهور .. أكملت البقيّة اليوم .. لأن موضوع زيارة الملك للڤاتيكان فتح لي أبواباً عجيبة من التأمّل .. و هذه الفرصة لن تتكرر بسهولة ..

رسائله صلّى الله عليه و سلم .. دروس رائعة في مجالاتٍ كثيرة .. تأمّلوها و شاركونا ( ما يستفاد ) من الرسائل .. إن توصّلتم إلى بعض الإستنتاجات ..

أتمنى أن تنال الخلفيّات إعجابكم ..

إستنتاجي بعد التأمّل الطويل :

حبيبنا و قائدنا صلّى الله عليه و سلّم أرسل عدداً محدوداً من الرسائل .. للفرس و الروم و الشام و مصر و الحبشة و البحرين و عمان و نجران و ربّما لليمامة و باقي أنحاء الجزيرة .. و ربّما غيرها .. لكّنه اكتفى بهؤلاء ..

لم يرسل إلى الهند رغم علمه ( و الله أعلم ) بوجود ملوك في الهند .. و لم يرسل للصين رغم علمه ( و الله أعلم ) بوجود أباطرة في الصين .. و لم يرسل للمناطق النائية من أفريقيا و لم يرسل للقبائل الداخليّة الأوروبيّة و لم يرسل للجيوش المغولية .. و لم يرسل لأمريكا .. إكتفى بالدول المحيطة به كنقطة بداية .. كدرس لمن بعده .. ثم ترك الأمّة توسّع دائرة الدعوة شيئاً فشيئاً من بعده صلّى الله عليه و سلّم ..

بإختصار ..
إفتراضنا بأن الأوروبيين و الأمريكان و اليابانيين قد وصلتهم دعوة الإسلام و ( الرسالة ) المحمّدية على أكمل وجه إفتراض خاطيء .. الدعوة لم تصلهم كما يجب .. خصوصاً مع المادية التي يعيشونها و الميديا المضللة .. و إفتراض أنهم سيصلون للإسلام بالمنطق و الفطرة فقط دون أن نحمل لهم الدعوة الواضحة البينة إفتراض غير سليم .. و إلّا لما أرسل الله الأنبياء و الرسل .. و اليوم .. و هنا .. أنت و أنا .. الخلفاء في الأرض ..

أوصل الرسول حبيبنا صلّى الله عليه و سلّم ( رسائله ) .. بأرقى تقنيات عصره .. رسالة على جلد بمواصفات معيّنة يحملها فارس بمواصفات معيّنة على حصان بمواصفات معيّنة .. من أرقى الفوارس الذين يشرّفون بلادهم زيّاً و فصاحةً و وسامةً و نسباً و دهاءَ .. أنا و أنت .. نحمل على عاتقنا إيصال النسخ الأحدث من ( رسائله ) صلّي الله عليه و سلّم .. للأماكن الأبعد الأصعب .. بتقنيات عصرنا الحاضر .. بالشكّل المشرّف الراقي الواضح كإمتدادٍ للفصاحة و البلاغة و ( جوامع الكلم ) التي تعلمناها من كتاب الله و من أحاديث رسولنا الكريم .. عليه أتم الصلاة و التسليم ..

رسائله صلّى الله عليه و سلّم .. نواة إنتشار الدعوة عالميّاً .. ختمه على الرسائل بحد ذاته دليل على ( المواكبة ) لأحداث عصره صلّى الله عليه و سلّم .. و نحن علينا الإقتداء به .. و المواكبة في نشر الدعوة بما يمليه عصرنا .. دعوة الناس للإسلام في هذا الزمن ليست من فوق المنابر فالمنابر دون المواصفات في هذا الزمن .. الدعوة في هذا الزمن .. نصفها ملتيميديا .. و نصفها الآخر .. دعاية .. و إعلان .. و علاقات عامّة .. و ما شابه .. و الله أعلم ..

و إن أصبت فمن الله .. و إن أخطأت فمن نفسي ..