Archive for the ‘حوارات’ Category

الأماكن ؟

أحد أصدقائي من ساكني أحد المدن السعودية الأقلّ إنفتاحاً .. قال لي .. يا بختك .. في جدة ! .. عندك كل شي و تقدر تخرج و تنبسط و .. و .. فاحتجت لأن أشرح له ما الذي يجري عندما تنتقل و تسكن في أي مدينة أخرى في العالم .. و حكيت له قصتي بسرعة :
(more…)

العبريّة

منذ يومين كنت مع العزيز صالح الثبيتي و بعض أصدقاءه .. صالح أتى في زيارة قصيرة إلى جدة .. .. و كنا نتحدّث عن غزّة ..

فجأة بدأنا كلنا بالهجوم ( الأخوي ) على صالح بإعتباره مذيع في العربيّة .. و قلنا له بأن تغطية العربيّة للقضيّة سيئة و مستفزّة جدّاً للمشاعر ..

تغطية العربيّة .. بصراحة .. ترفع الضغط .. الحكاية ليست فقط مسألة مسميات مثل ( القتلى vs الشهداء ) بل أكاد أشعر أن العربيّة تفتخر بقوّة الجيش الصهيوني و تعتبر أن له الحق في ما يفعل .. هذا ما شعرت به أنا كلما تابعت العبريّة .. عفواً أقصد العربيّة ..

أحد الجلساء قال : العربيّة متأمركة و عليها أن ترضي أمريكا على حسابنا ..

فقال الآخر : و حتّى الجزيرة منافقة تحاول السيطرة على مشاعركم بالمصطلحات التي تحبونها و لها أجندتها المخفيّة ..

ما رأيكم أنتم .. في تغطية القناتين للأحداث .. و إحترامهم للشهداء و للدماء .. و لعقولنا ؟

من الواضح أني أفرق تماماً بين نظرتي لصديقي العزيز صالح و نظرتي لقناة العربيّة .. فلا علاقة لنظرتي لأحدهما بالآخر :)

إسـتـبـاق

قال لي فؤاد : هل رأيت ماذا فعلت الـC.S.Monitor أحد أعرق الصحف الأمريكية و أكثرها مصداقيّة ؟
أنا : لا .. إيش حصل ؟

فؤاد : إتخذت قرارها بوقف النسخة المطبوعة من الصحيفة .. و التحول إلى النشر الإلكتروني بالكامل تقريباً مع بداية ٢٠٠٩ ..
أنا : جميل !

فؤاد : بعد دراسة المشاكل المصاحبة للنشر الورقي و مزايا النشر الإلكتروني .. و مع الدلائل التي تشير إلى أن كل الصحف الأمريكية ستتوقف عن الطبع بعد خمس سنوات من الآن و تصدر النسخة الإلكترونية فقط .. قررت إدارة الـC.S.Monitor السبق و البدء في التغيير من الآن ..
أنا : كلام سليم .. أخيراً .. الموت للورق ! (more…)

إنتهى .. و بدأ

قصّ لي العزيز عبدالله بن محفوظ هذه القصّة التي مر بها .. و أحببت أن أنقلها لكم .. يقول عبدالله :

كنت ذات يوم في درس ( حلقة علميّة ) مع الأستاذ الشيخ علي أبو الحسن .. مع مجموعة من الحاضرين الشباب .. و عندما بدا لي إنتهاء الدرس و حان وقت الإنصراف .. قلت للشيخ و أنا أستعد للإنصراف بصوتٍ عالٍ و إبتسامة : إدعي لنا يا شيخ :)

فرد الشيخ علي قائلاً بكل جديّة و بصوتٍ أعلى : لا يا عبدالله .. إنتهى زمن الدعاء .
(more…)

موقف

منذ أيام .. مر بي موقف محرج .. بعض الشيء ..

كان عندي في شقتي ضيف عمل .. لم أجلس معه من قبل .. كنّا نتحدّث عن العمل و التصميم و انحرف بنا الكلام إلى أن شرحت له نظرتي للفن الإسلامي و بعض الخطط التي أطبخها بهذا الخصوص .. و كان تجاوبه معي عالياً .. يكمل إجابتي و يلحقها بتعليقات و أسئلة و إجابات أخرى .. كان ذلك الحوار ممتعاً لي و له ..

ثم أوشك دخول وقت العصر .. فسألته إن كان يحتاج ليتوضّأ قبل أن نذهب للمسجد المجاور .. فقال ( الله يخليك ) واضعاً كفّه على صدره .. بطريقة أشبه بمن تعزم عليه بكأس شاي و يمتنع عن قبوله .. لم أفهم ما رابط ( الله يخليك ) بسؤالي عن تجديده للوضوء .. لم أفهم هل هو على وضوء أم لا .. و من الأدب أن أتيح له الوضوء أولاً ثم أتوضّأ أنا .. المهم .. لم أفهم شيئاً .. فدخلت أنا لأتوضّأ .. (more…)

iZakah



بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على حبيبه المبعوث بالأمر القويم ..

و الحمد لله الذي بنعمه تُضيء السماوات .. و تفيض الخيرات .. و تتمّ الصالحات ..

(more…)

هـجـرة

منذ عام .. كان هذا الحوار مع أحد معارفي في المدينة المنورة :


أنا : كيف حال جدّتكم أطال الله عمرها ؟
هو : الحمد لله بخير ..

أنا : هل لديها من يقوم على خدمتها ؟
هو : كانت لديها خادمة ..

أنا : و ذهبت الخادمة ؟
هو : نعم .. لقد هربت !
(more…)

المجال المقابل

vr.jpg

 

في أواخر ١٩٩٧م بعد عودتي من أمريكا و إيقافي لدراسة الهندسة المعماريّة .. التحقت بالجامعة الأمريكية في دبي .. و التحقت فيها بكليّة إدارة الأعمال ..التي تعتبر عندنا تخصص من لا تخصص له ! .. أيّاً كان .. مجرّد شهادة لا تسمن و لا تغني من جوع ..

المهم ..
(more…)

المطعم الغير محترم

منذ خمس سنوات .. ذهبت مع أحد أقربائي الكبار لمقابلة أحد فروع عائلة والدتي في جدّة .. فرع لا أعلم عنه أي شيء .. و لا أعرف منه أي إسم ولا رسم .. كانت عزيمة رجال .. و قال لي تعال أعرّفك على بعض أقربائك البعيدين جدّاً .. قلت بسم الله ..

(more…)

! Say Cheese

حدثتكم سابقاً عن مواضيعي التي عدت بها من المدينة المنورة .. أخبرتكم عن أول موضوعين .. و هاكم الموضوع الثالث :

pizza.jpg

دار هذا الحوار بيني و بين أحد المعارف :

هو : إقترح لنا عشاءً ..
أنا : بيتزا ..
هو : ……… ( صمت ) ..

( و بعد ١٠ دقائق )

هو : هيا إقترح لنا عشاءً ..
أنا : مو قلت لك بيتزا !!!
(more…)

أزمة منتصف العمر

منذ عام .. كتبت هذه الخاطرة .. بمناسبة بلوغ الـ٣٠ .. إن كان ذلك يستحق الفرح أو الحزن ..

و بين ردودكم عليها .. كان رد الكاتبة الراحلة هديل رحمها الله :
حبيت أقول:
العمر كله يا رب..
مبروك وصولك سن النضج ..

هذا العام .. لا تعليق من هديل .. لكنه وصل .. رحمها الله برحمته ..

الآن .. أكملت ٣١ سنة .. و خلال العام الماضي .. لا أعتقد أني فعلت أي شيء له قيمة .. للأسف .. بالنظر للسنة التي جرت و أنا مكاني .. يا دوب قلنا يا فتّاح يا عليم .. يا رزّاق يا كريم ..
(more…)

أنا و الياباني – ٢

kakejiku.jpg

ياجماعة لازم أحكيكم حكاية الياباني .. ( هذا ياباني ثاني غير الياباني الأول ) ..

المهم .. في نفس سكن معهد اللغة في أمريكا عام ١٩٩٥م .. كنت مع أحد الإخوة الأتراك ( مسلم طبعاً ) .. نحاور أحد الزملاء اليابانيين ( ما له دين ) في غرفته و نحاول إظهار روائع الإسلام له .. و طبعاً ما تركنا شيء .. من العقل و المنطق و الفطرة و الحساب و الفلك و الإعجاز و .. و .. ما تركنا أي شيء و رسمناه له في أحسن صورة .. أخذنا ما يقارب الساعة و نحن نشرح له روعة الإسلام ..بعد دقيقة من التفكير في كلامنا .. و في الإسلام .. قال الياباني بصوت عالي : وجدتها !!!!

قلنا له : خير !!!

قال : وجدتها .. أكيد إنه نبيكم محمد ﷺ قام بإختراع الإسلام حتّى لا يقوم بدفع الضرائب !!!!!!!!!!

أنا و التركي تبادلنا نظرات التعجّب .. و نظرنا للياباني و قلنا له : ما فهمنا شي !

قال الياباني : عندنا في اليابان .. أي مواطن ياباني يخترع دين جديد .. تعفيه الحكومة من دفع الضرائب .. و أكيد إنه نبيكم إخترع الإسلام لنفس السبب .. حتّى تعفيه الحكومة من دفع الضرائب !

ضرائب !!!
جاتك ضربة ترجع لك عقلك !!!

طبعاً قلنا له ما كان عندهم ضرائب زمان في جزيرة العرب .. و .. و … لكن ما فاد ..

هذا لازم له واحد ياباني مسلم يفهّمه .. لازم واحد يكون Compatible معاه !!!

سؤال ٥

time.jpg

منذ سنتين تقريباً .. كان عندي موعد مع الداعية علي أبو الحسن ..

أولاً .. سأبدأ بالطقوس الإجتماعية للقاء الشباب مع الشيخ علي .. فهي تستحق الذكر .. الشيخ علي أبو الحسن يجتمع بالشباب بمواعيد مسبقة تحدد قبلها بأسبوع أو أكثر .. في تلك المرة .. كان إجتماعنا في مطعم لينيو في الحمراء .. الطقوس كالتالي :

١- يجلس الشيخ علي مع ضيوفه ( أو ضيفه ) و يتناولون المقبلات .. لمدة نصف ساعة ..
٢- يجلس مع ثاني ضيوفه و يتناولون الوجبة الرئيسية لمدة نصف ساعة ..
٣- يجلس مع ثالث ضيوفه و يتناولون الـ( حلى ) لمدة نصف ساعة ..

كنت أنا ثالث ضيف في ذلك اليوم … يعني في فترة الـ( حلى ) .. وصلت في الموعد .. فاستأذن الضيف الثاني ( الذي تناول معه الوجبة الرئيسية ) و ذهب و جلست أنا مكانه .. و تم إحضار الحلى ..

إنتهينا من الـ( حلى ) و من النقاش و عرضت عليه بعض المشاريع الدينية .. و إنتهت النصف الساعة المحددة لي مع الشيخ علي ..

عندما استأذنته بالإنصراف .. دار هذا الحوار في الوقت بدل الضائع :

الشيخ علي : بندر ، لحظة .. أبغى أسألك سؤال ..
أنا ( جلست مرة أخرى ) : أتفضّل .. أكيد أسأل ..

الشيخ علي : في إعتقادك .. ما هو الشيء الوحيد الذي ينقصنا في العالم الإسلامي حتى نصبح متقدّمين علميّاً و فكريّاً كالغرب الآن .. أو كأجدادنا الأوائل ؟ أريد إجابة من كلمة واحدة فقط ..
أنا ( نظرت للنافذة في محاولة للتفكير ثم أجبته فوراً ) : الإحسان ..

نظر الشيخ علي من النافذة يتأمّل الشارع الذي يطل عليه المطعم .. و هزّ رأسه ببطء .. موافقاً .. و أعادها بصوت منخفض .. الإحسان ..

لو كنتم مكاني .. ما ستكون إجابتكم ؟

الإحسان .. له أكثر من معنى و مرادف .. منها ( أن تعبد الله كأنّك تراه .. فإن لم تكن تراه .. فإنّه يراك ) .. و منها ( الإتقان ) ..
و قد كنت أقصد ( الإتقان ) بإجابتي لسؤال الشيخ علي .. فالإحسان عندي في كل المجالات .. هو الإتقان ..

زمـــزم

تحديث : خادم الحرمين يستقبل ملك السويد
سبحان الله ..

أحد أقاربي ( حسام ) يدرس الطب في السويد ( هذه دولة في أوروبا ) .. و هو هناك منذ فترة طويلة .. كنا سوياً .. في مقهى Deli-France أنا و هو و ملياني و تركي ( تركي هذا واحد صاحبنا طيب ) ..

المهم .. كان الدكتور حسام يصف لنا سرعة الإنترنت عنده في السويد .. و بالمناسبة الدكتور حسام عنده في بيته إتصال ( ١٠٠ ميجا ) بالإنترنت .. و كان يصف لنا السرعة و القوة و نظافة السويد و رقيها و التطور فيها و عندما انتهى من وصف كل ذلك قلت له ( ساخراً ) : و لكن ما عندكم زمزم !

قال الدكتور حسام : مين قال لك ؟ عندنا زمزم .. كل البقالات و السوبرماركتات العربية في السويد تبيع زمزم !!!

في تلك اللحظة .. أحسست بالإحباط الشديد .. في الحقيقة .. في السويد عندهم زمزم و هنا في جدة ما عندنا زمزم ! .. في السويد إدخل أي بقالة عربية و اشتري زمزم .. أما في مكة و المدينة و جدة .. إدخل كل البقالات و المتاجر و أتحداك أن تجد زمزم فيها !

كم أتمنى أن أدخل ( مييد ) أو ( الدانوب ) أو ( بنده ) أو أي متجر .. و أجد عبوة زمزم سعرها ريال أو إثنين .. يا عمي أي سعر أنا راضي أدفع ٥ ريالات في عبوة زمزم نصف لتر .. فأين هي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أين الزمزم !!!!!!!!! في جدة لا يوجد في البقالات زمزم !!!!!!! يا فضيحتنا ! في مكة لا يوجد في البقالات زمزم !!!!

لا أريد خزانات زمزم مجانية و محدودة الإنتشار الله أعلم فينها سمعت عن وجودها في جدة و مكة و المدينة .. أريد زمزم من أقرب بقالة أو متجر إلى بيتي و مستعد لأن أدفع ثمنها .. أريد زمزم أثناء وقوفي في محطة في طريق سفر جدة الرياض .. أريد زمزم في كل المطاعم في المملكة .. لا أريد ( موية صحة ) لكن أريد زمزم و زمزم فقط !

تخيل لو أنك في الشرقية أو الرياض أو الشمال أو الجنوب تدخل البقالة و تجد زمزم متوفرة في عبوة مختومة و نقية .. تدفع فيها ريال أو إثنين أو ثلاث .. إنه مجرد حلم .. فأصحوا من النوم !

يا دكتور حسام .. المرة القادمة عندما تعود إلى السعودية .. تكفى جيب لي معاك جوالين زمزم من أوروبا ! بأي سعر !!!

سيبدأ الشعب في إستيراد زمزم !
كارثة !

zamzam.jpg

التغيير

cherry.jpg

جت بشوق صوبه
تتناسى عيوبه

قالتـ ـله بحنان :
يا سِيد العروبة

زوجي يا حياتي
يا صافي العذوبة

ما عادت عيونك
لجمالي رغوبة ؟

و لا بِقيَت إذنك
لكلامي طروبة ؟

و تتمنّع و تبخل
إحساسك يادوبه

صارحني حبيبي
حبّي وش يشوبه ؟

ما تشوفني أراعي
و من الله المثوبة

أطبخ لك و أتعب
من الفجر لغروبه

لأولادك .. أربّي
و بهمّة .. دؤوبة

أشقى لك و أرجو
بس .. كلمة صُحوبة

أو نظرة .. حنونة
أو بوسه .. رَطوبة

وش غيّر طباعك ؟
عن زمن الخطوبة ؟

جاوبها ببرود :
ما عُدتي لعوبة !

2008

( هذه أشعار متزوّجين .. هيّا بسرعة الصغار برّا المدوّنة :) )

تـدويـنـيّـات

gun.jpg

دَعني ..
أحشو كلماتي ..
ثم أشرحُ ..
ما أعني ..
لستَ المَعنِي ؟
بِسِهامي ؟
لستَ تخافُ ؟
أقلامي ؟
لم تأبه .. لأَعلامي ؟
إذاً لماذا ؟
إن مارستُ إعلامي ؟
تمنعني ؟!

2008

سلام سامي

أثناء مشاهدتي لمباراة الهلال و مانشستر ..
حكّاني أحد أقربائي حكاية عن صاحبه ( الإتحادي المتعصّب ) .. فقال :

في أحد مباني الرياض التجاريّة .. دخل صاحبي المصعد .. و قبل أن يُغلق الباب .. دخل سامي الجابر ( اللاعب المعروف ) إلى المصعد .. و تحرّك المصعد ..

سامي الجابر قال : السلام عليكم ..
صاحبي لم يرد عليه السلام !

سامي قال مرّة أخرى : السلام عليكم ..
صاحبي لم يرد عليه السلام !

فتح الباب .. و خرج الإثنان ..

بعدها بدقائق قليلة تقابلا وجهاً لوجه في الممر ..

سامي قال : يا خي إيش فيك ما ترد عليّ السلام ؟
و قبل أن يحاول صاحبي الهروب من الإجابة .. أعطاه سامي الجابر محاضرة طويلة عريضة في آداب و أحكام السلام بين المسلمين .. و في النهاية .. سلّم عليه سامي و مشي .. و بقي صاحبي في قمّة الإحراج .. و ما قدر يفتح فمه بكلمة .. خصوصاً أن لاعب كره أعطاه محاضرة دينية عالسريع ..

قلت له .. يستاهل صاحبك .. جابها لنفسه .. الإتحاد ما هو دين .. و الهلال ما هو دين .. كلنا مسلمين .. نسلّم و نرد على بعض السلام بكل حب و أخوّة .. و ننصح بعض و نعلّم بعض ..

الذي ناسبني في الحكاية ..
هو أن سامي .. لم يتحرّج من كونه لاعب كرة .. في أن ينصح و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر .. بل اعتبرها واجب عليه تأديته .. بغضّ النظر عن وظيفته ..

أنا لو كنت مكان سامي .. للأسف لا أعتقد أني كنت سألقي النصح وجهاً لوجه في موقف كهذا .. تحتاج لشوية جرأة و قد لا أملكها .. أنا قد أكتفي إن لم يرد أحدٌ عليّ السلام .. بأن أرد السلام بصوت عالي أمامه على نفسي .. ( و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ) .. ثم أبتسم .. لعلّه يتعلّم أو يفهم !

الـفـؤاديـّة

fouadiyah.jpg

كنتُ ..
على رمق العصريّة ..
أمشي أتبعُ ..
حدّ الساحل ..
أنظر للسحب الوردية ..
و الأمواج الفيروزية ..
خرجت لي منها ..
حوريّة ..
لا جنّيّة ..
لا إنسيّة ..
قالت :
إنسانٌ ؟ غلبانٌ ؟
قل لي ..
ما بك يا هذا ؟
تحمل ..
من حزنك كمّيّة ؟
قلت :
أبداً !
حسبي جئت ..
بحسن النيّة ..
أبحث عن أطراف إجابة ..
للأسئلة التاريخية ..
قالت :
سل .. قل لي .. ما هيّه ؟

فقلت لها :
(more…)

الأســـمـــاء

young-mimitchi.jpg

حكى لي أحد أصدقائي ..
بكل حزن و أسى ..
و ( كمد ) كمان ..
فقال :

من زمان .. من قبل أن أتزوج بسنوات طوال .. و أنا أريد أن أسمّي إبني ( المغيرة ) .. و كل أصحابي يعلمون ذلك .. لذلك كان الجميع في الجامعة و العمل يناديني بـ( أبو المغيرة ) .. كان هذا أحد أحلامي .. أن يكون إسم إبني الأول ( المغيرة ) ..

تزوجت كما ترى .. و حملت المدام .. و أنجبت ولداً .. ( مبروك عليك جالك ولد ) .. جائت اللحظة الحاسمة التي انتظرتها منذ سنوات طوال .. اللحظة التي سوف أسمّي إبني فيها ( المغيرة ) .. دخل معي والدي للغرفة ليرى المولود ( حفيده ) .. حمله والدي .. و أذّن في أذنه .. ثم قال والدي : أسمّيناه ( عليّاً ) .. على إسم والدي .. ليصبح إسم ابني ( علي بن فلان بن علي ) ..

قال : تحطمت كل أحلامي في تلك اللحظة .. اسودّت الدنيا في وجهي .. و لم أستطع أن أفعل شيئاً أمام كلمة أبي الذي دمّر حلمي الجميل .. فبلعت كل مشاعري أمامه .. و حتّي الآن .. أشعر بحرقة كلما ناديت ابني .. أو ناداني الناس ( أبو علي ) ..

قلت له : و ليش ما قلت لأبوك ما أبغى هذا الإسم و عندي إسم ثاني ؟

قال : إذا قال أبوي شيء ما أحد يقدر يتكلم أبداً ..

قلت : لكن يا سيّد .. ليست وظيفة أبوك إنه يسمي حفيده .. و ليس حقّاً يكفله له الدين ولا العرف .. أبداً ليس له حق في تسمية إبنك .. بل و تسمية إبنك بنفسك ( مع زوجتك ) و إحسان ذلك أمر نبوي .. قل له ذلك ..

قال : خلاص إلي صار صار .. لا تذكّرني !

قلت : لكن ترى هذه المسألة ما فيها ( رضا ) و ( غضب ) .. ما فعله أبوك مخالف للدين و العقل و دمّر حلماً جميلاً عشته طويلاً .. صدّقني .. ما فيها رضا و غضب أبداً .. هذا عمل ضد الإنسانية ! كان لازم تاخذه على جنب بعد هذا الموقف و تشرح له إنه ما هو دوره يسمّي .. بل هو دورك أنت .. و الحياة أدوار .. و لا أحد يسقط على دور أحد ثاني !

منذ أن أخبرني بهذه القصة و أنا حزنان عليه !

لو كنتم في نفس الموقف .. ماذا ستفعلون ؟
هل ستمارسون سياسة ( أكل الهواء ) أم سياسة ( الحوار و النقاش ) مع والديكم ؟

من نبض الـ( فؤاد )

black_pages1.jpg

جلستُ ..
و سألت القلم ..
( و أعلم أنّه جماد ! )
قلت له :
يا صاحبي ..
ما به لون المداد ؟
أضحى سواداً ..
في سواد ؟
فقال لي :
في عُرفنا ..
هذا رمزٌ للحِداد ..
فقلت :
و من الذي قد مات ؟
أو إنتهى ؟ أو باد ؟
فقال في عناد :
حريّة العباد ..
في التعبير ..
و التفكير ..
فقلت للقلم :
حــرمــيّــة التعبير ؟؟؟
فقال :
لا .. لا .. بل :
حـــ ـــرّ يّـــ ـــة التعبير ..
فقلت في إنقياد :
لم أفهم المراد !
حرية التعبير ؟
ما عساها تكون ؟؟؟
لم نسمع عنها ..
في هذه البلاد !!!

 

2007