Archive for the ‘منتجات قرنبع !’ Category

جيل الـ أَنتر نِت

كنت أتابع الإنترنت كثيراً .. بنفس النهم لمعلوماتي الطاغي على الجميع تقريباً .. و الحقيقة .. كفى .. تغيّرت حياتي في الثلاث سنوات الماضية كثيراً و ما زالت تتغيّر :

متابعة تويتر بالنسبة لي .. رغم أهميّتها .. ستقلّ كثيراً .. حان الوقت للتركيز على ( ماذا أفعل أنا الآن ) .. بدلاً من التركيز على ( ماذا فعل سكّان الكرة الأرضيّة الآن ) .. وداعاً تويتر .. آسف .. لا وقت لديّ .. سأكتفي بمتابعة الـMentions .. و قائمة صغيرة من عشرين شخصاً أعرفهم على أرض الواقع فقط ..

كنت أتابع الكثير من روابط Digg المشهورة من نوع ( ٣٠ أسلوب في الفوتوشوب لصنع التأثير الفلاني ) .. أو من نوع ( خمسون طريقة مختلفة لإستخدام الـCSS بشكل مبتكر ) .. أو نوع ( مليون صورة غير طبيعية يجب أن تراها قبل أن تموت ! ) .. إنتهى كل هذا .. لا وقت لدي لرؤية مليون صورة ! .. ولا لإكتشاف الثلاثين طريقة لصنع التأثير الفلاني أو الكذا الفلاني .. سأستمر على طريقتي الخاصة و أطورها .. أو سأخترع طريقتي الخاصة إن لم تكن لدي طريقة للآن .. كفى تشتيتاً .. لا وقت لدي لكل هذه الزحمة ! .. خمسين طريقة مختلفة ! ما الفائدة ؟ .. !
(more…)

أمانة هتلر

أَمـ ـواس

إنّ هذا .. زمنُ الناس ..
نامي .. في صمتٍ .. يا “واس”

فالأنباء .. من الأبناء ..
تَصدُقنا .. لا دفن الراس ..

سـ ندوّنُ .. في كلّ صعيدٍ ..
و نُتوتِر .. في كلّ قياس ..

و نحن الأوفىَ .. للإخلاص ..
و نحن الأعلمُ .. بالإحساس ..

و نحن الأقربُ .. للأحداثِ ..
و نحن الأبعد .. للإلباس ..

إعلامُ الشعبِ .. ينبئكم :
أنتم فرعٌ ! .. نحن أساس ..

لأنّ هذا .. زمن الناس ..
نامي .. في صمتٍ .. يا “واس”

2009

السوشي

سوشي مية مية ولا فراخ الجمعية

أولاً .. قبل أن أخسركم و تخسروني عشان آرائنا في وجبة لا تسمن و لا تغني من جوع أصلاً ! .. أحب أقول لكم هذه الصورة البديعة تصوير المبدع يوسف رفّه .. :)

ثانياً .. خذوا هذا التصويت .. بكامل قواكم العقليّة .. قبل أن أغسل أدمغتكم .. و معداتكم !



ثالثاً .. ما في ثالثاً ! .. أعطيت السوشي هذا فرص كثيرة .. كثيرة جدّاً .. جدّاً .. و لا يريد أن يغتنمها ! .. و كل مرّة أعطيه فرصة جديدة .. يفشل فيها بجدارة ..
(more…)

الجمهور عاوز كده ؟


ساعدونا لنعرف .. هل فعلاً الجمهور عاوز كده !!!
(more…)

إسـتـبـاق

قال لي فؤاد : هل رأيت ماذا فعلت الـC.S.Monitor أحد أعرق الصحف الأمريكية و أكثرها مصداقيّة ؟
أنا : لا .. إيش حصل ؟

فؤاد : إتخذت قرارها بوقف النسخة المطبوعة من الصحيفة .. و التحول إلى النشر الإلكتروني بالكامل تقريباً مع بداية ٢٠٠٩ ..
أنا : جميل !

فؤاد : بعد دراسة المشاكل المصاحبة للنشر الورقي و مزايا النشر الإلكتروني .. و مع الدلائل التي تشير إلى أن كل الصحف الأمريكية ستتوقف عن الطبع بعد خمس سنوات من الآن و تصدر النسخة الإلكترونية فقط .. قررت إدارة الـC.S.Monitor السبق و البدء في التغيير من الآن ..
أنا : كلام سليم .. أخيراً .. الموت للورق ! (more…)

البرامج المجانيّة

منذ سنوات و أنا أتسائل .. كيف يحقق مطور البرامج المجانية المتفرّغ لها تماماً ( مبرمج برامج مجانية محترف .. ٢٤ ساعة برمجة في اليوم ) دخلاً ماليّاً ؟

أتحدّث هنا عن البرامج المجانية تحديداً .. و لا أتحدّث عن البرامج المفتوحة المصدر ..


الإجابات التي كنت أسمعها منذ سنوات .. لم تكن مقنعة .. قررت البحث من جديد و جمع الإجابات .. و هاكم الإحتمالات :
(more…)

أول و آخر مرّة

هناك مطعم جديد في جدة .. إسمه Manhattan Fish Market .. جربته بالأمس مع بعض الأقرباء .. كانت تجربة من أسوأ ما يكون .. أكثرنا توقف عن الأكل بعد لقمتين .. و سأختصر نصيحتي .. إن أستطعت أن لا تذهب إلى هذا المطعم .. فافعل !

كنت أعتقد أن هذا المطعم بفكرة مشابهة لـBoston Market الذي كان لا بأس به في أمريكا .. ربّما بسبب تشابه فكرة الأسماء .. لكن أكتشفت أن هذا شيء .. و ذاك شيء لا علاقة له بهذا بأي شكل أو فكرة .. 


(more…)

الجهاز المتخلّف

إمتلكت ثلاث جوالات سوني إركسون على مدى الخمس سنوات الماضية .. أولهم كان الـT68i المشهور .. و ثانيهم نسيت إسمه أبيض كله كأنه iPod و كان أنظفهم شكلاً .. و ثالثهم K حاجة .. نسيت K إيش بالتحديد ..


قبل إمتلاكي لأولهم .. قال لي أحد أقربائي محذّراً : سوني إركسون جوالات سيئة و تخرب فجأة عليك و ما تتصلّح .. أنا طبعاً أعتبرتها مبالغة أو حالة شاذة .. لكنه قال بأنها حصلت مع كل من يعرفهم من مالكي السوني إركسون .. فجأة تخرب و ما تتصلّح مع الجميع .. أنا أعتبرتها مبالغة أيضاً .. و أعتبرت أن أقربائي لا يعرفون كيف يعتنون بالأجهزة لذلك تخرب عليهم .. فاشتريت أول سوني إركسون .. و كنت سعيداً به كثيراً لأنه كان أول جوال به Bluetooth أمتلكه و يقوم بـSync مع الماك عن طريق برنامج iSync بكل سلاسة .. هذه البداية فقط ! ( الصورة من ٢٠٠٣ )

dscn0989.jpg

أختصر الحكاية ؟

بعد سنة .. الجهاز فجأة خرب ( طب ساكت ) .. لا من يمين و لا من شمال .. و طبعاً ذهبت للفيصليّة Sony .. و بعد أن واجهت أسوأ خدمة زبون داخل محل في حياتي و بعد لطعة ساعة قال لي أنسى الموضوع .. الـBoard ضرب و تصليحه بكذا و كذا ( أشتري جهاز جديد أرخص ) .. فالمهم .. أشتريت جهاز جديد .. و من حماقتي .. كان أيضاً سوني إركسون !
(more…)

المطعم الغير محترم

منذ خمس سنوات .. ذهبت مع أحد أقربائي الكبار لمقابلة أحد فروع عائلة والدتي في جدّة .. فرع لا أعلم عنه أي شيء .. و لا أعرف منه أي إسم ولا رسم .. كانت عزيمة رجال .. و قال لي تعال أعرّفك على بعض أقربائك البعيدين جدّاً .. قلت بسم الله ..

(more…)

التجربة اليابانيّة

japan.jpg

إضغط لرؤية بقيّة الصور

بالأمس بعد صلاة الجمعة .. ذهب الشباب إلى مطعم سوشي يوشي في مركز الصين في الروضة .. أنا ذهبت و لكني لا أحب السوشي أصلاً .. فاعتبرت أنها جولة تصوير سريعة داخل المطعم ..

الملفت للنظر .. أن المطعم يقترح عليك تجربة بعض المشروبات اليابانيّة لإكمال التجربة عن بكرة أبيها ( بالمرّة مشغلين أفلام الأنيميشنات اليابانية إللي يحبوها الشباب عالشاشات ) .. أحد المشروبات هو ( بيبسي هاواي ) الأزرق اللون ( موية راديتر ! ) .. و الثاني هو مياه يكين أو ياكين أو شي زي كده ..

المهم .. البيبسي الياباني الأزرق سعره فوق الأربعين ريال للقنينة <- حلوة .. و الموية اليابانية سعرها فوق الثلاثين ريال للقنينة ..

هل ما زالوا يعتقدون أن السعوديين أغنياء ؟ .. كيف نشرح لهم أن الطبقة الوسطى إنقرضت و تحولت إلى نفط منذ فترة طويلة ؟ .. آه .. ربّما يستهدفون طبقة أهل الثراء الفاحش فقط .. و ما أكثرهم !

هناك أفضل

main.jpg

نعم .. تخلّص من الإنترنت إكسبلورر التعيس .. الذي يحرمك من جمال الإنترنت .. هناك أفضل .. هناك أسرع .. هناك حريّة .. هناك تطوّر .. هناك أمان لم تشعر به يوماً .. و هناك إبتكارات تفيدك في كل لحظة .. في كل ضغطة .. ماذا تنتظر ؟

هناك أفضل .. خياران أكثر شهرة .. لا ثالث لهما .. سفاري و فايرفوكس ..

safari.jpg

Safari

بالنسبة لي .. اليوم الذي ولد فيه سفاري في يناير ٢٠٠٣م .. كان أول يوم حقيقي لي على الإنترنت ..

(more…)

Google AdSEX

adsex.jpg

ناهيك عن كون إعلانات قووقل قبيحة الشكل .. و تقوم بتشويه مدونتك و موقعك لدرجة من الصعب وصفها .. فهي كذلك قادرة على تشويه سمعتك و سمعة موقعك بسهولة ..

هل من المعقول أن أوافق علي ظهور إعلانات في مدونتي أو موقعي لا أعلم عنها شيئاً ؟ فجأة أكتشف أن مدونتي تعلن عن زواج المسيار و فجأة عن ( الفتاة العربية الساخنة ) .. و فجأة أجد إعلان راقصة شرقيّة .. ما هذه السخافة ؟ كيف أوافق على إعلانات لا أعرفها و معلنين لا أعلم من هم و ما هي أهدافهم و توجهاتهم ؟

و لتذهب إعلانات قووقل إلى الجحيم .. لن أجعل مدونتي مكاناً لإعلانات الڤياجرا ..

كولاج الصور بالأعلى حصيلة أسبوع واحد فقط من المتابعة لإعلانات قووقل .. مع الرأفة ..
و بعض هذه الصور من مدونات شهيرة كلكم تعرفونها ..

أُسْـطُـورَةٌ شَـرقِـيّـةٌ

( الوطنيّة ) ..
إحذر ..
أيها القاريء العربي ..
فهذه الكلمة ..
( حسب النيّة ) ..
هناك من يراها ..
خياماً ..
و جمالاً ..
و كثباناً رمليّة ..
و هناك من يظّنها ..
أحزمةً ناسفة ..
و قنابل يدويّة ..
و هناك من يريدها ..
عمولةً ..
أو عطيّةً ..
من ميزانيّة ..
و هناك من يمارسها ..
تفحيطاً ..
بعد مباراةٍ دوليّة ..
فحاول ..
أن تكون محايداً ..
إذا قرأت خبراً ..
و رأيت خلافهُ ..
في القنوات الفضائيّة ..
أو إذا ..
اختلطت عليك ..
المشاوي ..
و الرشاوي ..
و الهدايا ..
و البغايا ..
بإسم التقدّم و المدنيّة ..
أو إذا ..
نهبوا فلوسك ..
و ملابسك الداخليّة ..
من أجلِ :

jbcleare.jpg

 

فـالعن جزر البندقيّة ..
ثم إلعن .. جزر البندقيّة ..
ثم قف عارياً ..
و أمسك البندقيّة ..
و صوّبها ..
بكلِ حيادٍ ..
إلى رأسك .. أو ..
إلى الحرامية ..
و قل :
عليّ و على أعدائي ..
و على كلّ فدائي ..
و النظام البدائي ..
وعلى مستثمري الغربيّة !

2008

إسأل مجرّب

إذا كانت مستشفيات الرياض لا تمشي فيها معاملتك و طلباتك إلّا بالواسطات و التزلّف .. فمستشفيات جدّة ليست أفضل بأي شكل .. و اسألوا العزيز حمزة .. الذي أصبح يتيماً بسبب حماقات المستشفيات :

قالوا ان في جدة لمستشفيات
قلت أبـشـروا بـقـرب الممـات

قالوا نبدأ بالداغســـــــتاني
قلت يـأتيك الموت في ثوانـي

قالوا ومـــارأيك في فقيــــة
قلت داخـلـه مفـقـود لـن تـلاقيه

قـــالوا ومـــابالك بالســلامة
قلت ثوب أبيض بداخله قمامه
(more…)

حول المقاطعة

greenbucks.jpg

خرجت من صلاة الجمعة مبكّراً ( لأني صليت في مسجد البيوتات ) و رحت الكورنيش أبحث عن كوب قهوة أو عصير أو سلطة فواكه ترد الروح .. في هذا اليوم المشمس ..

توقفت عن أحد أكشاك العصيرات المعروفة بتقديمها للعصيرات فقط ( ما في غيره ) .. نزلت من السيارة و ألقيت نظرة على الكشك قبل أن أطلب .. الكشك مظلم بعض الشيء .. العامل فيه تبدو عليه آثار المرض و الحزن و الهم .. عيونه حمراء و وجهه شاحب كأنّه مصاب بالكوليرا .. النظافة داخل الكشك لا تبدو في أحسن حالاتها .. قال لي ( إيس إبقى ؟ ) .. حسبتها بسرعة و قلت له ( تعرف .. يمكن أرجع لك بعدين ! ) ..
(more…)

أيقونات من صنع يديك

Updated برنامج ثالث لمن لا تهمهم التفاصيل في نهاية الموضوع

بينما جاء نظام الڤيستا داعماً للأيقونات الكبيرة من حجم ٢٥٦ في ٢٥٦ .. جاء نظام ليبرد ( Mac OS X 10.5 ) داعماً للأيقونات الضخمة بحجم ٥١٢ في ٥١٢ .. هيا بنا نصنع بعض الأيقونات الضخمة !

iconmaking1.jpg (more…)

ڤيديو كليب

movie-bono-u2.jpg

منذ فترة قصيرة .. كان أحد ( عملائي الجدد ) عندي .. و كنت في مراحل إنهاء و تسليم العمل الأخيرة .. و بدأ يتكلّم عن مشروع جديد .. و يحاول معرفة إن كنت سأوافق على أخذه أم لا .. ( هذا العميل من شركة إنتاج عربية لها فرع في جدة ) ..

العميل : إيش رأيك .. عندنا مشروع جديد .. مونتاج ..

أنا : جميل .. مونتاج إيه ؟ وثائقي ؟
العميل : لا ماهو وثائقي .. هو ڤيديو كليب ..

أنا : ڤيديو كليب ؟ .. لمين ؟
العميل : ما أقدر أقول لك لمين قبل ما تعطيني سعر .. إنت حسابك بالساعة عالمونتاج ؟ صح ؟

أنا : صح .. بأكلّفك عالمونتاج ( كذا ) ريال على الساعة إذا كان SD .. و إذا HD ( كذا و كذا ) ريال عالساعة .. هذا مونتاج و جرافيكس معاه و بس ..
العميل : جميل .. المغني هو .. بلاش أقول لك الآن .. بعدين بتعرف .. بس واحد سعودي معروف ماهو من الصغار الجدد ..

أنا ( بكل جدية ) : طيب .. كم كاميرا صوّرت الكليب ؟
العميل : ثلاث كاميرات ..

أنا : SD ولا HD ؟
العميل : HD .. كلها 1080 ..
(more…)

فولد مسخاً

plate.jpg

الجمل السعودي .. تمخّض .. ( تمخّض تنتهي بالضاد .. و ليس بالطاء ) .. فولد لنا كائناً معوّقاً بأربع عشرة قدماً .. أقصد ١٤ خانة !

الكلام و الصورة على ذمّة إبراهيم ..
أنا ما شفتها في الشوارع إلى الآن .. و هذه نعمة و الحمد لله .. و لو كانت فعلاً حقيقة لا أريد أن أراها .. لأنها تشويه للفطرة الإنسانية السليمة و الذائقة البشريّة السويّة ..

(more…)

أنا و العائلة اليهوديّة – ١

 

باحكيكم اليوم ( ماسكة معايا حكاوي مدري ليه ؟ ) .. باحكيكم عن العائلة اليهودية ( الأولى ) إللي سكنت معاها كطالب . .. أيام دراسة اللغة في أمريكا ..
بإختصار .. بعد ما قضيت ٦ شهور في الدورم ( سكن الطلّاب ) .. قلت خلاص .. جا وقت السكن مع عائلة ( على أساس الإستكنان و البعد عن الجنان ) فقدّمت في المعهد إني أبغى أسكن مع عائلة .. و لقو لي عائلة بينها و بين المعهد ٣٠ متر ( أو أقل ) طبعاً عزّ الطلب يا هوووووه .. خصوصاً إني بدون سيارة ولا دراجة حتّى هناك .. وافقت .. و سكنت معاهم ..
من أول يوم في الصباح ( عقدي مع العائلة يتضمّن إنهم يعملوا لي الفطور كل صباح ) جابو لي قطعة بقلز .. ( <– تعرفوه ؟ زي الدونات لكن مالح ) و عليه شوية بيض مقلي و حتّة لحمة وردية اللون كده شكلها على البخار .. أنا حسيت إنها خنزير .. فقلت لهم ( الأم و الأب ) إنه أنا عندي مشكلة مع الخنزيـ .. و قبل ما أكمّل كلامي .. قالوا حتى إحنا عندنا مشكلة مع الخنزير و لا تخاف ما أحد في هذا البيت ياكل خنزير .. أنا في البداية ظنيت إنهم ما جابو لي خنزير لأني مسلم .. لكن أكتشف إن السبب إنهم يهود و ما يدخّلوا الخنزير في بيتهم .. طبعاً يا جماعة ..  ما أكلت .. و شطبت الفطور من عقدي معاهم ( من أول يوم ) .. و رجّعوا لي فلوس المدفوعة مقدّماً للفطور ..
المهم .. من تلك اللحظة .. عرفت أنهم يهود .. رغم أن المفروض أن أعرف من أول لقاء .. فالسحنة اليهودية باينة عليهم .. لكن ما أنتبهت من البداية ..
مشكلتي الأولى و الأخيرة مع هذه العائلة .. كانت مع أحد أولادهم .. ( العائلة هذه فيها عدد لا نهائي من الأولاد .. ما قدرت أعدّهم .. يعني زي الأرانب .. و الفقر باين عليهم إنه من النوع المدقع .. و شعورهم منكّشة و ملابسهم مبهدلة و حالتهم يرثى لها و عشان كده قرروا تأجير غرفة الضيوف ( في مدخل البيت ) لطالب .. عشان حفنة دولارات ..
أكمّل .. مشكلتي كانت مع ( أحد أولادهم ) .. مين هوه .. كم ترتيبه بينهم .. إيش إسمه .. ديڤيد ولا سمحون .. ما أدري .. المشكلة بكل بساطة إنه كل يوم من الساعة ٤ العصر إلى المغرب لازم يمارس هوايته المفضّلة في العزف ( أو التطبيل بمعنى أصح ) على الدرمز ( Drums ) .. من النوع إللي أعتقد ١٠ طبلات مركّبة فوق بعضها و طاخ طيخ دب دب دبج طربع تششششششش دم دم .. طبعاً بيتهم كله من خشب يا عيني .. و البيت كله يتهزهز مع الطبول .. و أنا أكون تعبان و راجع أبغى أرتاح شوية فترة العصريّة .. لكن الأخ يمارس هوايته أول ما تغفى عيني شوية .. فيطير أبو النوم … و في النهاية .. ( بعد أن أحاول الإستمتاع باللحن .. دون فائدة .. ثم أحاول حشر رأسي بين مخدّتين .. دون فائدة كمان ) أخرج من المنزل .. و أروح الدورم مرة ثانية .. أشوف لي أي أحد أنام عنده أو أريّح الأذنين مع التلوث الضوضائي العجيب هذا .. 
طبعاً .. كان أول شهر معاهم هو آخر شهر .. و الحمد لله .. ولا أبغى أشوفهم تاني .. كان أحد أتعس الشهور التي قضيتها في أمريكا .. كله من ورا الدرمز الغبية إللي أزعجني بيها هذا المراهق الأمريكي … اليهودي .. كل يوم .. داخلة خارجة .. خارجة داخلة .. عصر و مغرب .. مغرب و عصر ..
طلبت الإنتقال إلى عائلة أخرى من إدارة المعهد .. و نقلوني .. فانتقلت و سكنت مع أكبر المبشّرات النصرانيات في Orange County .. 
و هذا ما سأحكيه لكم .. في الحلقة بعد القادمة .. لأن القادمة أعود بها إلى الخلف ٦ شهور لأحكيكم عن الرومـ ـميت الياباني إللي كنت ساكن معاه في الدورم .. الولد هذا كان كارثة بمعنى الكلمة .. .. حكايتنا القادمة ..  إن أحيانا الله عزّ و جلّ برحمته الواسعة ..
حكاية اليوم حصلت منتصف 1995 م .. في Orange County .. جنوب لوس أنجليس .. في جنوب كاليفورنيا ..